الإصحاح 01 الفقرة 18

 

(1:18)

لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم، الذين يحجزون الحق بالإثم

 

مشكلة الكنيسة المسيحية انها تنظر للإيمان من جهة الإيمان بيسوع فقط .. ولكن المشكلة ليست في من لا يعبد يسوع بل المشكلة في الذين يعبدون يسوع ..  فلو نظرنا لليهود المتنصرين في سفر أعمال الرسل نجدهم القنبلة الموقوتة التي تفجرت في وجه الكنيسة لأنهم كشفوا الفساد الإيماني الذي ينشره رسل يسوع .. فلو قلنا أن المشكلة تمثلت في اليهود المتنصرين لكانت مصيبة ولو قلنا بأن المشكلة كانت متمثلة في الرسل وكرازتهم لكانت المصيبة اكبر … لكن طرفي النزاع يرى كلا منهم الحق معه .

 

فمن منهم الفاجر ومن منهم الحق ؟

 

الكنيسة لا تهتم بمثل هذه الأمور بل كل ما يهمُها هو عدد المؤمنين بأفكارها فقط ولا تهتم لنظرة المؤمن للمسيحية والهدف من أعتناقه لها .

 

المضحك هو أن الكنيسة تعتبر أن عابد الوثن كافر وعابد المسيح مؤمن … رغم أن الأقنوم الثاني (المسيح الابن) هو واحد من ثلاثة آلهة تؤمن بهم الكنيسة .. أي تعدد الآلاهة .. فما هو الفارق بين عقيدة الفراعنة وعقيدة البوذية وعقيدة المسيحية .. كلهم عقيدة واحدة مبنية على عبادة ثلاثة آلهة .

 

الكنيسة تعلن  مرارا وتكرارا بأنهم يعبدون إله واحد .. والناظر لهذه النظرية يكتشف بأن الكنيسة لها ثلاثة آلهة معلنين للعالم وهم (الآب+الابن+الروح القدس) وكل الأيقونات لجميع الطوائف المسيحية ترسم وتُمثل للناس طبيعة هؤلاء الألهة … لكن الكنيسة أقامت حفل ساهر فانتخبوا الإله الثاني (الابن) ليكون معبودهم وتجاهلوا الاثنان الأخران وكانهما شبحان لا قيمة لهما فأصبح لا حديث في أي كنيسة إلا الإله الذي بذل نفسه ليُضرب بالجزم من أجل أحفاد آدم وحواء .

 

فإن نزل الابن للعالمين ، فلماذا لم يفدي ليُخلص الشياطين ايضا ؟ الشياطين تزداد وهذا يقلل من عدد الملائكة (1)؟ وإن نزل الابن للعالمين ، فلماذا لم يفدي ليُخلص الحية التي تضررت بلا ذنب بسبب تجسد الشيطان فيها فنالت عقاب لا ذنب لها فيه ؟

 

(1) العقيدة المسيحية تؤمن بأن الشياطين أصلهم ملائكة وهؤلاء الملائكة انحرفوا عن الحق لأن الملائكة مُخيرة وليست مُسيرة .

 

كل هذه الإشكاليات ظهرت على الساحة بسبب الفكرة الوثنية والتي دعت بتنصيب المسيح إله .. فلماذا لم تحمل الكنيسة شعار محتواه تنصيب الآب إله ؟ أو تنصيب الروح القدس إله ؟ القول بأنهما إلهين غير كافي لأن الحياة العملية أكثر إيجابية لذلك لا تجد طفل أو طفلة ، شاب أو فتاة ، رجل أو إمرأة إلا والكل يتحدث على أنه لا يعبد إلا يسوع المسيح علماً بأن هذا اليسوع هو الإله الثاني من ضمن ثلاثة آلهة تحمل قاعدة مسيحية تقول بأنهم ثلاثة لا ينفصلوا عن بعضهم الابعض طرفة عين إلا أن الشعب المسيحي هو أول من فصلهم في عقيدة العبادة فاصبحوا لا يعبدون إلا الإله الأوسط فقط .

 

إذن لا خلاف ولا إختلاف بين العقيدة الفرعونية أو البوذية أو المجوسية وبين المسيحية فالكل واحد في المضمون مختلفين في المُسميات فقط لذلك كل سهل على الأمم الغير يهودية إعتناق هذه العقيدة اسماً فقط لذلك لم تجد الكنيسة إلا اعتماد جميع تشريعات وطقوس العقائد الوثنية لتتأقلم مع شعبها الجديد .. وهذه وثيقة تثبت ذلك

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: