الإصحاح 01 الفقرة 22

(رو1:22)

وبينما هم يزعمونأنهم حكماء صاروا جهلاء

هل نعتبر الجهل هنا مدح ام ذم ؟ وهل لقب (حكماء) ذم أم مدح ؟

 

بولس يرفع من شأن الجهلة ويقلل من شأن الحكماء فيقول  :- { اخْتَارَ اللهُجُهَّالَالْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ (1كور1:27)}

واضح أن الكنيسة ترى بأعين غير أعين مُبصري الحق  ، وتحلل بعقل يخالف عقل العقلاء

يقول القس أنطونيوس فكري :- بينما هم يعتقدون في أنفسهم أنهم حكماء، فإنه لسبب عدم إدراكهم الحقيقةإدراكًا صحيحًا قد أصبحوا أغبياء وجهلاء. .. انتهى

حين تستخف الكنيسة بعقل القارئ تعتبر الحكمة جهل ، وحين تحقق الكنيسة اهدافها تُفسر الكلمة بمعناها الحرفي … بمعنى أخر أنه حين أشار بولس بأن الرب أختار جهال العالم ليخزي الحكماء وجدنا الكنيسة تعتبر الحكماء هم كل من يظن بأنه حكيم وحين اشار بولس بأن الذين يزعمونأنهم حكماء هم جهلاء .. ولكن من هو الحكيم في عين الكتاب المقدس

 

من هو الحكيم ؟

طوبيا 4: 19

التمس مشورة الحكيم دائما

الأمثال 10: 1       

اَلابْنُ الْحَكِيمُ يَسُرُّ أَبَاهُ

الأمثال 14: 16      

اَلْحَكِيمُ يَخْشَى وَيَحِيدُ

طوبيا 4: 19           

التمس مشورة الحكيم دائما

 

ولكن من هو الجاهل ؟

الأمثال 1: 7         

أَمَّا الْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ

 

 

تعالوا الآن نرى كيف يرى الجاهل نفسه 

الأمثال 12: 15      

طَرِيقُ الْجَاهِلِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ، أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَهُوَ حَكِيمٌ

 

هنا نجد أن كبرياء الجاهل يجعله يطلق على نفسه (مستقيم) وليس (حكيم) كما تدعي الكنيسة

 

فما سمعنا أحد يطلق على نفسه حكيم .. بل هذا اللقب يناله صاحبه من الشعب … وقد ترى الكنيسة بأن الحكيم جاهل طالما ان الحكيم يرفض عقيدتها الوثنية لذلك نجد رجال الكهنوت يعتبرون الشعب المسيحي مختل عقلياً لو قاموا بتحليل ودراسة أقوال آباء الكنيسة الأولون لأنهم فوق مستوى النقد ؛ وكأن هذه الدعوة يؤمن بها عاقل فقال الأنبا أنطونيوس الكبير :- يُدعى الناس عادة “عقلاء”، مع سوءاستخدام كلمة “عقلاء”. فالعقلاء ليسوا هم الذين يدرسون أقوال الآباءالحكماء الأولين وكتاباتهم، بل من كانت نفوسهم عاقلة، تقدر أن تميز بين ما هو خير وما هو شر. فيجتنبون ما هو شر ومُضّر للنفس، ويحرصون بحكمة على ما هو خير ونافع للنفس ويمارسونه بشكر عظيم لله.  هؤلاء وحدهم بحق الذين يجب أن ندعوهم “عقلاء”…  إننا نصير جديرين بأن ندعى بشرًا، متى اتصفنا بالعقل (حسب المفهوم السابق)، فإذا لم يتوفر العقل (بهذا المعنى) فإننا لا نختلف عن الحيوانات العُجم إلا بشكل الأطراف وموهبة الكلام… انتهى

من الطبيعي جدا أن يكون مفهوم العقل عند البوذيين لا يختلف عن مفهوم العقل عند الأنبا أنطونيوس .. فهل البوذي بعقيدته الوثنية يعتبر عاقل من ضمن العقلاء ؟ وهل المسيحي بعقيدته الوثنية يُعتبر من العقلاء ؟ ابدا

إذن وجهة نظر الأنبا أنطونيوس عن العقلاء هي فكرة فاشلة لأنه ما كان يريد أن يهدف لمعنى كلمة عقلاء ، بل أراد أن يحجب الشعب المسيحي ويمنعه من دراسة أقوال الآباءالحكماء الأولين وكتاباتهم .. لذلك أوقعه الله في شر أعامله .

 

إذن بولس بجهله لا يعرف من هم الحكماء لأن الجاهل لا يعرف معنى الحكمة (لأن الْجَاهِلُونََيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ[أمثال1:7]) لأن فاقد الشيء لا يُعطيه .. وقد أكد العهد القديم كلامي فقال :- {الحكمة للاحمق كبيت مخرب وعلم الجاهل كلام لا يفهم (يشوع بن سيراخ 21: 21)}

 

هذا ليس كلامي بل الكتاب المقدس يرد على بعضه البعض

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: