الإصحاح 02 الفقرة 17-19

{2(17-19)}

هوذا أنت تسمى يهوديا وتتكل على الناموس وتفتخر بالله ، هوذا أنت تسمى يهوديا، وتتكل على الناموس، وتفتخر بالله  ، وتعرف مشيئته، وتميز الأمور المتخالفة، متعلما من الناموس ، ومهذب للأغبياء، ومعلم للأطفال، ولك صورة العلم والحق في الناموس

 

ينحدر القديس ذهبي الفم بأسلوبه فيقول :- لم يقل (بولس) أنت يهودى، لكن ” تسمى يهوديًا.. وتفتخر بالله” أى أن الله أحبك، وتميّزت عن أناس آخرين، وأُعطيت هذا الاسم. لاحظ كيف أنه يسخر منهم في هدوء، لأجل حماقتهم .

 

يقول القس أنطونيوس فكري :- يفتخرون بالله كما لو كان إلههم وحدهم، فهم تكبروا علي الأمم وأسموهم كلاب .. انتهى

 

ما هو فارق الحماقة بين تكبر اليهود وتكبر الكنيسة ؟

 

المسيحية تفتخر ايضا بمعبودها :-

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 11  

وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ.

 

لاحظ معي بأن يسوع سب الأمم بالكلاب والخنازير فقال :-

 

إنجيل متى 7: 6   

لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ.

إنجيل متى 15: 26          

فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب».

إن كانت اليهود تفتخر بالناموس فهذا ليس بعيب بل العيب هو أن تعتنق عقيدة مثل المسيحية التي بلا ناموس فتحول العالم لزريبة .. فلا عقاب للسارق ولا عقاب للزاني ولا عقاب للقاتل …. فما هو الضامن الذي تملكه الكنيسة يثبت بأنهم أحباب الله ؟ فعبدوا المسيح ولم يذكر بأنه إله ، وصنعوا ديانة اسمها المسيحية والمسيح لم يعتنقها ولا يعرف عنها شيء .. قالوا بأن الخلاص هو الإيمان بالمسيح ولو نظرت للقانون الإيماني لكل طائفة مسيحية ستكتشف بأن كل طائفة تُكفر الطوائف الأخرى رغم أن الكل يؤمن بالمسيح كمخلص.. والمسيح أكد لأتباعه بأن كل من يأتي له ويقول يا رب يا رب سيطرده والمسيح ويقول له اذهب عني يا فعل الإثم (متى7)… كما أن حنانيا وزوجته سفيرة آمنوا بالمسيح مخلص إلا أن بطرس قتلهما بسبب المال رغم إيمانهم بالمسيح مخلص .

إنجيل متى 9: 12            

فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى.

 

يسوع يؤكد بأنه قائد للمرضى مدعيا بأنه نور للذين في الظلمة(يوحنا 8: 12)/ مهذب للأغبياء(غلا3:1)/ معلم للأطفال(لوقا 18: 16) أما اليهود فكانت تؤكد بأنهم قادة للمرضى العميان وهم ايضا نور للذين في الظلمة/ مهذب للأغبياء/ معلم للأطفال.. إلا أن بولس ينتقد اليهود ولا ينتقد يسوع ، فإن كان لليهود جنون العظمة فايضا كان ليسوع جنون عظمة

 

فإن كان اليهود افتخروا بأنفسهم عندما قالوا للمولود أعمى: ” في الخطايا وُلدت أنت بجملتك وأنت تعلّمنا(يو9:34)” فأيضا الكنيسة تفتخر بنفسها فقالت المولود كافر حيث خرجت الطوائف المسيحية بقانون عجيب ليس له اصل يقول: اعلم يا ولدي أنك لما كنت طفلا كنت عبدا للشيطان، وأراد والداك عتقك منه بالمعمودية المقدسة، وسألا مسكنتي أن أضمنك من كاهن الكنيسة، وأجحد عنك الشيطان الذي كنت أنت من أجناده قبل المعمودية .. انتهى

فبولس حين وبخ اليهود كان يجهل نصيحة يسوع لأتباعه حيث قال لهم :- { يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ (متى7:5)}

 

الآن دعوني أكرر على بولس نصائحه للأخرين { أنت بلا عذر (يا بولس) لأنك في ما تدين غيرك تحكم على نفسك لأنك أنت الذي تدين تفعل تلك الأمور بعينها }

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: