الإصحاح 03 الفقرة 11-12

{رو3(11-12)}

11 ليس من يفهم. ليس من يطلب الله     12 الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحا، ليس ولا واحد

النسخة الكاثوليكية توضح اكثر

{رو3(11-12)}

ما من أحد يدرك ما من أحد يبتغي وجه الله – ضلوا جميعا ففسدوا معا. ما من أحد يعمل الصالحات لا أحد.

.

بولس حاول أن يوضح لنا بأن الفساد نوعان

  • فساد عام للبشرية جمعاء أي الكل بوجه عام

  • فساد خاص اي فساد الإنسان في كُلّيته

 .

قبل أن نبحر في تفسير تلك الفقرتان علينا أن نوضح أن المسيحية تؤمن بأن المسيح هو إنسان كامل وكان له جسد حقيقيّ كامل من لحمٍ ودمٍ وعظامٍ ونفسٍ وروحٍ إنسانيَّة عاقلة، وقد إجتاز في كلِّ ما يجتاز فيه الإنسان من ضعفٍ وقوَّةٍ … وايضا نضع في الإعتبار أن تلاميذ يسوع هم ايضا بشر وبولس ايضا من البشر ، حتى الذين يقال عنهم أنه رسل المسيح هم ايضا بشر ، ورجال الكهنوت ايضا هم بشر .. إذن حتى نتحدث بمنطقية ،فكل ما يقال عن البشر ينطبق عليهم لا يُستثنى احد ، كما أن مفهوم الوحي في المسيحية أعطى لكل كاتب رسالة أو إنجيل الحق في استخدام أفكاره وثقافته وأسلوبه لذلك علينا كشف من هو الإنسان في نظر الكنيسة والعقيدة المسيحية كما ذكرها بولس في رسالة رومية .

 .

فساد الكل بوجه عام

تقول كنيسة السيدة العذراء بالفجالة على موقعها الإلكتروني :- بولس يؤكد بأنه لا يوجد شخص بار، ولا واحد. لا يوجد إنسان ما له فكر نقي غير ملتصق بالظلام، ظلام الخطيئة، أو قادر أن يدرك ويتفهم الحقائق الأخلاقية والدينية. ليس هناك إنسان ما يبحث بشوق ورغبة شديدة لكي يعرف الله. وليس من يَجِّد ويبحث في طلب معرفة الله. وهذا ناتج عن التعلق بالشهوات الخاطئة….. الكثيرين لا يعرفون سوي ملذات العالم وإغراءاته (انطونيوس فكري)

بولس يؤكد بأنه من المذنبين

المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخاطئين، وأنا أولهم (1تم-1-15)

فساد الإنسان في كُلّيته

.

{رو3(13-18)}

13 حنجرتهم قبر مفتوح. بألسنتهم قد مكروا. سم الأصلال تحت شفاههم     14 وفمهم مملوء لعنة ومرارة     15 أرجلهم سريعة إلى سفك الدم     16 في طرقهم اغتصاب وسحق     17 وطريق السلام لم يعرفوه     18 ليس خوف الله قدام عيونهم

.

يقول القس تادرس ملطي :- (الإنسان) تحوّلت الحنجرة إلى قبر مفتوح تخرج رائحة موت ونتانة، وانشغل اللسان بالمكر، وتحوّلت الشفاه إلى مخزن خفي لسمَ الأصلال، وفمهم ينبوع لعنة ومرارة، وأرجلهم تسرع إلى سفك الدم لا تعرف طريق السلام، بل طريق السحق والمشقة، أمّا أعماقهم ففقدت البصيرة الداخليّة، فلم يعد خوف الله أمام عيونهم . وكأن الفساد قد دبَّ في حياة الإنسان الداخليّة، كما في أعضائه الظاهرة.

.

يقول القس أنطونيوس فكري:- (الإنسان) حنجرة هؤلاء الأشرار تشبه قبرًا مفتوحًا فهم يدبرون الموت للقريب. والكلام خارج منهم له رائحة عفونة. بألسنتهم قد مكروا= يتكلمون كلمات معسولة لأجل أغراض خبيثة. ولاحظ قول السيد عن الشيطان أنه الكذاب وأبو الكذاب، فهؤلاء يتاجرون بالكذب والخداع، وكلامهم الرديء يقطر من شفاههم الخاطئة كالسم. وفي هذا إشارة لأنهم بكلامهم يسيئون للناس ويشهرون بهم فيقتلونهم أدبيًا، وربما إساءة السمعة تؤدي للقتل الجسدي. أصلال= جمع صل وهي الأفعى السامة…. فمهم مملوء لعنة ومرارة. أرجلهم سريعة إلى سفك الدم. في طرقهم اغتصاب وسحق. وطريق السلام لم يعرفوه. ليس خوف الله قدام عيونهم .

 .

يقول يعقوب أن من أخطأ في واحدة فقد صار مجرمًا في الكل (يع10:2). فمَن مِن البشر لم يخطئ في واحدة ؟ (القس أنطونيوس فكري)

 .

هذا هو الإنسان في عيون المسيحية .. وهذا الإنسان هو يسوع وبولس وتلاميذ يسوع ورسله ورجال الكهنوت ورجال الكنيسة والشعب المسيحي … فإن كان القس أو الراهب أو الكاهن (الإنسان) هو الوسيط أو همزة الوصل بين المسيحي وربه .. فمن هو همزة الوصل بين الكاهن (المخلوق البشري)  وربه ؟

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: